البهوتي

546

كشاف القناع

أحدهما ) أي وقت شاء ، لعدم لزومها لما تقدم ( فلو قال ) الموكل ( لوكيله : كلما عزلتك فقد وكلتك ، فهي الوكالة الدورية ) لأنها تدور مع العزل ، فكلما عزله عاد وكيلا ( وهي ) الوكالة أي الوكالة الدورية ( صحيحة ) لأن تعليق الوكالة صحيح . كما تقدم ( وانعزل ) الوكيل في الوكالة الدورية ( ب‍ ) - قول الموكل : عزلتك . و ( كلما وكلتك فقد عزلتك فقط ) أي دون عزلتك ، فلا ينعزل بها . ( وهي ) أي مقالته كلما وكلتك فقد عزلتك ( فسخ معلق بشرط ) وهو التوكيل . والفسخ المعلق صحيح كما تقدم ، وعلى هذا : فلا يصير وكيلا إذا وكله بعد العزل الدوري . لأنه متى صار وكيلا انعزل ، ذكر معناه في شرح المنتهى . ( وتبطل الوكالة بموت الموكل ، أو ) بموت ( الوكيل ) لأن الوكالة تعتمد الحياة فإذا انتفت انتفت صحتها ، لانتفاء ما تعتمد عليه . وهو أهلية التصرف . ( لكن لو وكل ولي اليتيم وناظر الوقف أو عقد ) ولي اليتيم أو ناظر الوقف ( عقدا جائزا غيرها ، كالشركة والمضاربة ، لم تنفسخ بموته ، لأنه متصرف على غيره ) ذكره في القواعد ، واقتصر عليه في الانصاف . ( وتبطل ) الوكالة ( بجنون مطبق ) بفتح الباء ( من أحدهما ) أي الموكل أو الوكيل ، لأن الوكالة تعتمد العقل فإذا انتفى انتفت صحتها ، لانتفاء ما تعتمد عليه ، وهو أهلية التصرف . ( و ) تبطل كبيع وشراء ، لعد م أهليته للتصرف بخلاف نحو طلاق ( و ) تبطل الوكالة أيضا ( بفلس موكل فيما حجر عليه فيه ) كتصرف في عين ماله ، لانقطاع تصرفه فيه ، بخلاف ما لو وكله في تصرف في الذمة ، ( و ) تبطل الوكالة أيضا ( بفسق ) أحدهما ( فيما ينافيه ) الفسق ( فقط كإيجاب في نكاح ) ، لخروجه عن أهلية التصرف بخلاف الوكيل في قبوله أو في بيع أو شراء ، فلا ينعزل بفسق موكله ولا بفسقه ، لأنه يجوز منه ذلك لنفسه ، فجاز لغيره كالعدل . ( وإن كان ) وكل ( وكيلا فيما تشترط فيه الأمانة كوكيل ولي اليتيم ، وولي الوقف على المساكين ونحوه ، انعزل